mardi 23 décembre 2014

شرح البيت رقم 1 من قصيدة: على قدر أهل العزم تأتي العزائم - ديوان أبي الطيّب المتنبّي - قافية الميم


مراجع

ديوان أبي الطيّب المتنبّي
القصائد - قافية الميم

عَلَى قَدْرِ أَهْلِ العَزْمِ تَأْتِي العَزَائِمُ

شرح البيت رقم 1

01 - عَلَى قَدْرِ أَهْـلِ العَزْمِ تَأْتِــي العَزَائِـــــــمُ           
          وَتَأْتِــي عَلَــى قَدْرِ الكِرَامِ المَكَـــــــــارِمُ


* شرح الواحدي
العزيمة ما يُعزم عليه من الأمر يقول العزائم إنّما تكون على قدر أصحاب العزم فمن كان كبير الهمّة قويّ العزم عظم الأمر الذي يعزم عليه. وكذلك المكارم إنّما تكون على قدر أهلها فمن كان أكرم كأنّما يأتيه من المكرمات أعظم الرجال والمعنى أن الرجال قوالب الأحوال فإذا صغروا صغرت وإذا كبروا كبرت. وهذا كقول عبد الله بن طاهر:


إنَّ الفُتُوحَ عَلــــــى قَدْرِ المُلــــوك وَهَّمَـ           
          اتِ الوُلاةِ وَأقْـدَامِ المقــــــــــــــادِيــــــرِ

* شرح أبي العلاء

العزائم: جمع عزيمة، وهي إمضاء الأمور، وكذلك عزمت على كذا: أي أمضيته.
المكارم: جمع مكرمة، وهي كل فعل محمود.

عزيمة كلّ إنسان على قدر همّته وشهامة قلبه، إن كان عظم القدر والخطر، جدّ أمره ومضت عزائمه، وإن كان الرجل فشلا اضمحلت وبطلت، وكذلك المكارم: تكون على حسب فاعليها، فهي من الشريف شريفة، ومن الوضيع وضيعة.

* شرح شعر المتنبي: الأفليلي

على قدر العزم من الملوك، وما يكونون عليه من نفاذ القدرة، وتظاهر العلو والرفعة، تكون عزائمهم في نفاذها، وبصائرهم في قوتها وثباتها، وعلى قدر الكرام في منازلهم، واستبانة فضائلهم، تكون مكارمهم في جلالتها، وأفعالهم في قوتها وفخامتها.

* شرح العكبري

الغريب:
العزائم جمع عزيمة، وهي ما يعزم الإنسان عليه.

المعنى:
يقول: عزيمة الرجل على مقداره، وكذلك مكارمه، فمن كان كبير الهمّة، قويّ العزم عظُم الأمر الذي يعزم عليه، وكذلك المكارم إنّما تكون على قدر أهلها، فمن كان أكرم كان ما يأتيه من المكارم أعظم.
والمعنى:  أنّ الرجال قَوَالب الأحوال إذا صَغُروا صغرتْ، وإذا كبروا كبرت، فعلى قدر أهل العزم من الملوك، وما يكونون عليه من نفاذ الأمر، وتظاهُر العلوّ والرفعة تكون عزائمهم، وعلى قدر الكرام في منازلهم، واستبانة فضائلهم، تكون مكارمهم في جلالتها، وأفعالها في قوّتها وفخامتها، وهذا كقول عبد اللّه ابن طاهر:


إنَّ الفُتُوحَ عَلــــــى قَدْرِ المُلــــوك وَهَّمَـ           
          اتِ الوُلاةِ وَأقْـدَامِ المقــــــــــــــادِيــــــرِ

وكان سبب هذه القصيدة: أنّ سيف الدولة سار نحو ثَغْر الحدَث، وكان أهلها قد سلّموها بالأمان إلى الدُّمُسْتق، فنزل بها سيف الدولة في جمادى الآخرة، سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، فبدأ في يومه، فحطّ الأساس، وحفر أوّله بيده ابتغاء ما عند اللّه تعالى، فلمّا كان يوم الجمعة نازله ابن الفقاس دمستق النصرانية، في خمسين ألف فارس وراجل من جموع الروم والأرمن والبلغر والصقلب، ووقعت الوقعة يوم الإثنين، سلخ جمادي الآخرة. وأنّ سيف الدولة حمل بنفسه في نحو من خمسمائة من غلمانه، فقصد موكبه، فهزمه وأظفر اللّه به. وقتل ثلاثة آلاف من مقاتلته. وأسر خلقاً كثيرا، فقتل بعضهم، وأستبقى البعض، وأسر تودس الأعور بطريق سمندو، وهو صهر الدمستق على ابنته. وأسر ابن الدمستق، وأقام على الحدث إلى أن بناها، ووضع بيده آخر شرافة منها يوم الثلاثاء آخر ثالث عشرة ليلة خلت من رجب. وفي هذا اليوم أنشد أبو الطيّب هذه القصيدة لسيف الدولة بالحدث.

* شرح البرقوقي

العزم: الجدّ، عزم على الأمر عزماً: أي أراد فعله. وقال الليث العزم ما عقد عليه قلبك من أمر أنّك فاعله.
العزائم: جمع عزيمة، وهي ما يعزم عليه من الأمر. المكارم: جمع مكرمة، فعل الكرم.

يقول: إنّ العزائم إنّما تكون على قدر أصحاب العزم، فمن كان كبير الهمّة قويّ العزم كان الأمر الذي يعزم عليه عظيماً، وكذلك المكارم إنّما تكون على قدر أهلها. فمن كان أكرم كان ما يأتيه من المكرمات أعظم.
والمعنى أنّ الرجال قوالب الأحوال، فإذا صغروا صغرت، وإذا كبروا كبرت، وهذا كقول عبد الله بن طاهر:

إنَّ الفُتُوحَ عَلــــــى قَدْرِ المُلــــوك وَهَّمَـ           
          اتِ الوُلاةِ وَأقْـدَامِ المقــــــــــــــادِيــــــرِ

1 commentaire :